مقالات

فايزة الجنبيهي تكتب: تطوير “رشيد” بين الواقع والمأمول

أعاد قرار الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، تطوير عدد من المناطق التراثية بمدينة رشيد، وعلى رأسها شارعا دهليز الملك والشيخ قنديل، إلى جانب عدد من المناطق ذات القيمة التاريخية المتميزة، والأمل يشرق في قلوب عشاق المدينة التاريخية وأهالي رشيد، وتجدد الأمل عندما بدأت بالفعل المعدات في العمل على أرض الواقع.

فمشروع تطوير رشيد بجانب كونه مشروعًا قوميًا، ألا أنه مشروعٌ ومطلب شعبي نظرًا لما تتمتع به المدينة من مكانة تاريخية؛ فهي تضم 22 منزلًا أثريًا و10 مساجد وحمامًا وطاحونة وقلعة قايتباي التي تعود للعصرين العثماني والمملوكي.

قرار التطوير تأخر كثيرًا بسبب ما شهدته مصر من أحداث منذ بداية أحداث 2011 وتوقف مشروع التطوير وتحويلها إلى متحف مفتوح ووجهة سياحية عالمية بشكل كامل، ثم عاد مرة أخرى تدريجيًا تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وفي إطار المشروع القومي لتطوير وإحياء مدينة رشيد واستعادة مكانتها التاريخية والسياحية، بتطوير البنية التحتية والانتهاء من مشروع الصرف الصحي وإنشاء ميناء الصيد ومدينة رشيد الجديدة على مساحة 3185 فدانًا بواجهة على شاطئ البحر المتوسط بمساحة 10 كيلو متر، بالإضافة لإنشاء بشاير الخير 4 وهي مشروع سكني يضم 66 عمارة بإجمالي 4554 وحدة سكنية، بجانب تطوير كورنيش المدينة وأيضًا البدء في إحلال وتطوير متحف رشيد وإحلال وتجديد مسجدي زغلول والمحلي.

مشروع تطوير رشيد الذي اعتمدته محافظ البحيرة مؤخرًا استهدف اختيار منطقتي دهليز الملك والشيخ قنديل، باعتبارهما الأكثر تعبيرًا عن هوية رشيد وتاريخها، سيتم تحويل عدد من المنازل التراثية إلى بيوت وغرف فندقية، في إطار تطوير منظومة الضيافة السياحية بالمدينة، وبما يتماشى مع طبيعتها التاريخية، لتعظيم الاستفادة من التراث العمراني وجذب أنماط جديدة من السياحة الثقافية.

مرحلة جديدة تعيد للمدينة مكانتها المستحقة على خريطة السياحة المصرية، نتمنى استكمالها والانتهاء منها ليس فقط شارعي دهليز الملك وهو ما يعرف بـ”شارع سوق السمك” وشارع الشيخ قنديل، بل نأمل من الدكتورة جاكلين عازر أن يمتد قرار التطوير إلى باقي شوارع المدينة التاريخية وأن يتم التوجيه بإنهاء أعمال تطوير متحف رشيد وإعادة فتحه بجانب تطوير المنطقة المحيطة بقلعة قايتباي ببرج رشيد ورفع كميات القمامة المتراكمة خلفها منذ سنوات.

Follow us on Google News Button

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى